وافقت الادارة الاميركية على استئناف الحوار مع الخرطوم لاستكمال تطبيع العلاقات بين البلدين بعدما علقتها واشنطن في وقت سابق بسبب تصاعد النزاع على منطقة ابيي الغنية بالنفط. واجرى المبعوث الرئاسي الاميركي الى السودان ريتشارد وليامسون محادثات مع المستشار الرئاسي مصطفى عثمان اسماعيل ركزت على تطبيع العلاقات بين البلدين وإزالة العقبات التي تعترض ذلك، وتسريع تسوية ازمة دارفور، ونشر القوة الدولية - الافريقية المشتركة في الاقليم «يوناميد»، وامكان تجميد تحركات المحكمة الجنائية الدولية لتوقيف الرئيس عمر البشير بعدما اتهمته بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في دارفور.
وحمّل اسماعيل الأمم المتحدة مسؤولية ضعف قوات «يوناميد» في دارفور لعدم نقلها وحدات من إثيوبيا ومصر إلى الاقليم. وقال عقب لقائه وليامسون إنهما ناقشا مواصلة الحوار السوداني الاميركي وتحديد موعد جديد بعد توقفه اخيرا.
اما وليامسون فوعد بنقل نتائج زيارته الى دارفور وابيي الى الرئيس جورج بوش عقب عودته الى واشنطن، قبل تحديد موعد جديد لمعاودة الحوار مع الخرطوم، معربا عن قلقه ازاء الاوضاع الانسانية في دارفور. ووصف الاوضاع في ابيي بأنها هادئة مشيرا الى ان الأمم المتحدة وعدت ببذل مزيد من الجهود لاستكمال نشر قوة «يوناميد» وتقديم المساعدات المطلوبة لها، ونوّه بمبادرة «أهل السودان» التي طرحها البشير لحل مشكلة دارفور لافتا إلى أن بلاده ستنتظر بداية تنفيذ المبادرة بصورة ايجابية.
وكان وليامسون زار كبير مساعدي الرئيس، رئيس «حركة تحرير السودان»، مني اركو مناوي، في مقر قواته في منطقة مزبد قرب الحدود التشادية، وعقد معه لقاء في ظل شجرة. وجدد مناوي التزامه باتفاق ابوجا الذي وقعه مع الحكومة عام 2006، ووقف اطلاق النار، لكنه رهن عودته الى الخرطوم ومباشرة مهماته من القصر الرئاسي بعد اكثر من شهرين منذ مغادرته احتجاجا على تعطيل تنفيذ الاتفاق بأن تلعب واشنطن دورا محوريا في هذا الشأن.
وشكا مناوي الى وليامسون، من عدم حدوث اي تطور ايجابي في القضايا محل الخلاف مع الحكومة حتى الآن، واستبعد حضوره الى الخرطوم في المنظور القريب ما لم يحدث اختراق في تلك القضايا. وشدد على اهمية ان تلعب واشنطن دوراً محورياً في تذليل العقبات التي تقف امام عودته الى الخرطوم، باعتبارها من كبار الضامنين لاتفاق سلام دارفور، بجانب اتخاذ الحكومة خطوات جادة في تنفيذ اتفاق ابوجا واستقرار الامن وتحقيق السلام في الاقليم، والحوار مع المتمردين.
الى ذلك، أعلن أوكامبو أنه بحث في داكار مع الرئيس السنغالي عبدالله واد الوضع في دارفور. وقال بعد لقائه الرئيس السنغالي «أعتقد أنه يتوجب علينا أن نستمر في شرح الوضع في دارفور للقادة الأفارقة، وهذا ما نقوم به كي يتمكنوا بعد ذلك من تحمل مسؤولياتهم».
وأضاف: «قدمت له إيضاحات حول الأسباب التي حملتني على القيام بإجراء في السودان»، واعتبر الرئيس السنغالي أنه إذا «استمرت الملاحقات بحق الرئيس البشير فإن الوضع في دارفور قد يشهد تصعيدا وفوضى لا توصف». وكان واد طلب في 17 تموز (يوليو) الماضي تأجيل الإجراء لمدة عام لتحاشي حصول «فوضى في دارفور».
-
صفحات
-
RSS Links
-
أحدث التدوينات
- أمير قطر يهاجم إسرائيل ويجدد الدعوة لقمة طارئة
- أرقام من المحرقة
- يا أهل غزة.. شكرا = عبد الباري عطوان
- 6.755 ملايين ريال جملة التبرعات خلال 4 ساعات والأمير نايف يشكر المواطنين والمقيمين خادم الحرمين يتبرع بـ 30 مليون ريال لإغاثة الشعب الفلسطيني
- الهجوم البري تحد صارخ للإرادة الدولية ومجلس الأمن فشل في وقف العدوان
وسوم
أردوغان يؤكد استمرار المفاوضات بعد اولمرت... وأمير قطر إسرائيل تستعد للإنسحاب من بلدة الغجر اللبنانية إعمار ازمة الاسواق الأمم المتحدة القطاع المالي الكارثة الاقتصادية النظام المالي بنك ليمان المنهار و"وول ستريت" وأسواق مجلس التعاون بورصة بيروت حزب الله في قريطم حزب اللّه والمستقبل حكام عرب يتصدرون قائمة أغنى الملوك حماس خطة الإصلاح الأمريكية دمشق: مفاوضات إسرائيل ستكون ملف الرباعية الأساسي سوليدير عقود الإعمار قانـون الانتخـاب قمة سعودية - لبنانية مانشستر سيتي 2009العدوان الإسرائيلي على غزة
Post a Comment