Skip to content

مغارة جعيتا تتحضر لتكون في عداد عجائب الدنيا السبع الطبيعية

تشارك مغارة جعيتا في لبنان بالمباراة العالمية المخصصة لاختيار سبعة معالم تشكل عجائب الدنيا الطبيعية التي اطلقتها مؤسسة «نيو اوبن وورلد فاونديشن» السويسرية
وتدخل مغارة جعيتا في المسابقة العالمية بقوة على اعتبار انها معلم طبيعي من ابداع الخالق، اذ لم تتدخل يد الانسان في تكوينها، وتعكس روعة وجمال الطبيعة، فهي أكبر مغارة لبنانية مكتشفة، وواحدة من أكبر وأهم 20 مغارة عالمية.
وقال مدير موقع مغارة جعيتا السياحي الدكتور نبيل حداد لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان هذه المغارة هي أكبر مرفق سياحي لبناني يؤمه الزوار، وهو يجسد وجه لبنان السياحي، اذ يبلغ معدل زوار المغارة حوالي 275 ألفا سنويا.
وعدد حداد مميزات المغارة بانها ليست بكهف صغير وليس هناك من مغارة تمتلك جمالها وتنوع مظاهرها الطبيعية وحجمها، حيث يبلغ طولها اكثر من 9 آلاف متر، وتقدر مساحتها الاجمالية بحوالي 11 كيلومترا. وتتمتع بأكبر فجوة من سطح الماء الى السقف بارتفاع 108 أمتار وعرض 56 مترا، كما تمتلك اكبر هابط بعمق 8،20 أمتار.
واضاف: ان الغرابة في مغارة جعيتا امتلاكها لكثافة جمالية، اذ كلما تقدمنا فيها مترا كشفت لنا مشهدا طبيعيا جديدا ومختلفا عن الآخر، مشيرا الى احتواء المغارة على الكثير من الاشكال التي تشبه شلالات المياه والثريات وغيرها، اضافة الى الصواعد والنوازل.
وفي المغارة كذلك نقش صخري على شكل نبتة «الفطر» يمتد على مساحة 26 مترا، وتمتاز مغارة جعيتا بممراتها الواسعة وتعدد اشكالها ذات الاحجام والألوان المختلفة والمميزة ذات البريق البلوري.
وكانت مغارة جعيتا اكتسبت سمعة وشهرة عالمية منذ اكتشاف مجرى نهرها الجوفي في عام 1836، وفي مطلع عام 1969 افتتح القسم الجاف من المغارة امام السياح.
وابرز مميزات مغارة جعيتا هو انها تتألف من جزأين أو مغارتين فوق بعضهما البعض، الجزء السفلي من المغارة، وهو الجزء المائي والذي تبلغ مساحته 620 مترا مربعا يمر به الزوار بالقارب، اما الجزء العلوي فهو عبارة عن دهاليز عريضة جافة مخصصة للزوار، حيث يسير الزائر فيها مسافة 2200 متر ويربط بين شقي المغارة المائي والجاف ممر داخلي.
وبيّـن الحداد انه منذ مطلع العام الحالي بدأت حملة التصويت للمباراة العالمية لاختيار عجائب الدنيا السبع الطبيعية، اذ تبدأ المرحلة الاولى للمباراة بالتصويت عبر الموقع الالكتروني للحملة لاختيار 77 موقعا طبيعيا من انحاء العالم وينتهي التصويت آخر شهر ديسمبر المقبل.
واضاف حداد ان المرحلة الثانية للمباراة ستكون عبر تشكيل لجنة دولية من خبراء ومتخصصين تجول على كل المعالم الدولية الفائزة في المرحلة الأولى لاختيار 21 معلما منها على ان يعود لكل دولة معلم واحد، بينما المرحلة الثالثة والأخيرة ستكون عبر فتح باب التصويت العالمي مرة أخرى لاختيار عجائب الدنيا السبع الطبيعية على ان تعلن النتائج في شهر يوليو عام 2010.
واللافت في مغارة جعيتا انها لا تزال لغاية الآن قيد الاستكشاف، وفي هذا السياق كشف حداد لـ«كونا» عن قرب الاعلان عن معالم طبيعية داخل المغارة غير معروفة للناس، فالعديد من الصالات والممرات المميزة تكوينا وحجما غير مفتوحة للزوار لصعوبة الوصول اليها.
يذكر ان مصلحة مياه لبنان تستفيد من النهر الجوفي لمغارة جعيتا من أجل تغذية مدينة بيروت بالمياه النقية والصافية.
من جهة أخرى، تعتبر مغارة جعيتا مختبرا طبيعيا لعلوم الكيمياء والفيزياء والبيولوجيا والجيولوجيا والجغرافيا والتاريخ، كماتشكل مصدر إلهام للعديد من الأدباء والشعراء.

Post a Comment

You must be logged in to post a comment.