Skip to content

إجمـاع على البـيان الـوزاري وتحفـظ ربـاعي عـن فقـرة المقاومـة

 
 

اجتازت الحكومة آخر المراحل الاختبارية الصعبة في مخاض تأليفها وصوغ بيانها الوزاري، وأقر مجلس الوزراء مساء أمس الصيغة النهائية لهذا البيان باجماع اكتفى فيه أربعة وزراء من مسيحيي 14 آذار بتسجيل تحفظهم عن البند المتعلق بالمقاومة.
وبات السؤال المطروح بعد إقرار البيان الوزاري يتصل بحجم الثقة النيابية التي ستنالها الحكومة بعد بضعة أيام من المناقشات في مجلس النواب التي ستتسم على الأرجح بطابع منبري فضفاض.
وفي اعتقاد وزراء ونواب من فريقي الغالبية والمعارضة ان الحكومة ستحظى بثقة واسعة نظراً الى ان كل القوى ستظهر التزامها الكامل لموجبات التسوية السياسية التي أملت تأليف الحكومة ومن ثم التوصل الى البيان الوزاري بصيغته النهائية وان يكن اربعة وزراء ثبتوا تحفظاتهم عن عدم اضافة عبارة “في كنف الدولة” الى الفقرة 26 المتعلقة بموضوع التحرير والمقاومة.
وأجمع هؤلاء على ان المحك الفعلي للحكومة سيكون بعد التصويت على الثقة عبر الاختبارات والتحديات الكثيرة التي تنتظرها وتجربة التعايش التي تجسدها، علماً ان موضوع التعيينات الامنية والعسكرية والادارية سيكون في مقدم هذه الاختبارات للحدود القصوى والدنيا من الانسجام بين اطراف الحكومة.
على ان المصادر الوزارية اكدت ان جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت مساء أمس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان اتسمت بجدية كبيرة وبروح ايجابية مع ان مناقشات مستفيضة حصلت خلالها في شأن فقرات البيان الوزاري.
وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ليلاً لـ”النهار” إن النقاش خلال الجلسة “كان راقياً”، وأبدى ارتياحه الى اجواء الجلسة.
وفي المعلومات المتوافرة لدى “النهار” عن مناقشات الجلسة، ان الوزير نسيب لحود اعاد طرح اقتراحه ان تضاف الى الفقرة المتعلقة بالمقاومة عبارة “في كنف الدولة” شارحاً تبريراته لهذا التعديل. ولم يقترن اقتراحه بالموافقة، فأعلن تحفظه عن الفقرة مؤكدا في الوقت عينه التزامه التضامن الوزاري في ما يتعلق بمجمل البيان.
وتلاه في الموقف عينه وزراء الكتائب و”القوات اللبنانية” ايلي ماروني وابرهيم نجار وانطوان كرم الذين سجلوا تحفظاتهم في محضر الجلسة.
وتشير المعلومات الى ان مناقشات مستفيضة حصلت في الجلسة مع اصرار بعض وزراء “تكتل التغيير والاصلاح” على اثارة نقاط لحظها البيان وردّ عليهم وزراء في فريق الغالبية. وتركزت احدى جولات النقاش على الموضوع الفلسطيني والتوطين. وتدخل الرئيس سليمان في رد على مطالبة أحد الوزراء في “تكتل التغيير” احالة الموضوع على طاولة الحوار بتأكيده ان الاتفاق حصل على احالة موضوع الاستراتيجية الدفاعية على الحوار من دون اضافة أمور أخرى، الا في حال اتفاق المتحاورين على ذلك. ولفت الى ان موضوع التوطين ليس مدرجا على جدول الحوار.
كذلك نوقشت قضية اختفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه بعدما اعتبر الوزير ابرهيم شمس الدين ان ما لحظه البيان عنها ليس كافيا. وتبين ان هذه القضية كانت أدرجت ببعض جوانبها في المواثيق الدولية التي ترعى حالات الاخفاء القسري لكن هذا الادراج أزيل بناء على طلب بعض القوى المعارضة.
ولدى مناقشة الفقرة 24 المتعلقة بالمقاومة كانت مداخلتان اتسمتا بحدة لكل من الوزيرين علي قانصو وطلال ارسلان اللذين ذهبا الى الاحتجاج على عدم ادراج اشادة بالمقاومة في نص الفقرة. واعتبرا انه كان ينبغي تنفيذ قرار وزراء الخارجية العرب باعتماد ما ورد في البيان الوزاري السابق. لكن وزير الاعلام طارق متري ابرز نص قرار وزراء الخارجية العرب الذي لم يلحظ ما تحدث عنه قانصو وأرسلان.
وأقرت المقدمة السياسية للبيان كما هي من دون أي تعديل. ثم تناوب الوزراء على الكلام متطرقين الى مطالب انمائية واجتماعية ومقترحين اضافات او تعديلات لفظية على بعض البنود.
وعلم ان الرئيس سليمان ابلغ الى مجلس الوزراء ان موعد زيارته لسوريا حدد الاسبوع المقبل. وأفاد وزراء ان الموعد هو في 11 آب فيما تحدثت معلومات اخرى عن 13 منه.
ونقل وزير الاعلام عن الرئيس سليمان ان البيان الوزاري “يؤكد مرجعية الدولة”. واشار سليمان الى ان “المقاومة بالتزامها الواعي تستطيع ان تساهم في تعزيز سلطة الدولة ومرجعيتها”، واصفا البيان بأنه “انتصار للوطن وهو ورقة لبنانية محض تعبّر عن الوحدة اللبنانية والارادة الوطنية الجامعة وهو الاسم الذي سميت به حكومتنا”.
وأضاف وزير الإعلام «غير ان عدداً من الوزراء سجل في محضر الجلسة تحفظاً عن عدم إيراد فقرات معينة كان يتمنى ان تضاف الى هذه الفقرة أو تلك من البيان الوزاري».

ورداً على سؤال قال متري: «معروف ان العبارة التي جرى نقاش حولها وتمنى عدد من الوزراء ان تضاف الى الفقرة 24 المتعلقة بحق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته، هي عبارة «في كنف الدولة اللبنانية» هم الوزراء نسيب لحود، ابراهيم نجار، انطوان كرم وإيلي ماروني لكنهم سجلوا هذا التحفظ في محضر جلسة مجلس الوزراء وهم كسائر الوزراء تبنّوا البيان الوزاري بالإجماع».

واوضح «ان الجلسة طالت لأننا ناقشنا البيان الوزاري وعدّلنا فيه وحسنّا بعض الصياغات والنقاش دار حول التحفظات واتفقنا ألا تخرجنا التحفظات عن ضرورة الإجماع على البيان وتضامننا كلنا حين نذهب الى المجلس النيابي ونقدمه ونطلب الثقة على اساسه». وقال «ان الرئيس سليمان اعلمنا انه يستعد للسفر الى سورية قريباً وهناك فقرة في البيان الوزاري متعلقة بالعلاقات اللبنانية – السورية وكانت مناسبة للتذكير بما اتفقنا عليه وبقرارات مؤتمر الحوار الوطني».

وذكر «انه قدمت اقتراحات لتعديل بعض الصياغات في موضوع الإصلاحات الاقتصادية وأُخذ بها وليس من تحفظ. بعض الوزراء تمنى اضافات على 3 مسائل منها ضرورة الحوار الوطني في مسائل العمل على مواجهة خطر التوطين وتأليف لجنة لمتابعة قضية المفقودين من زاوية إنشاء بنك للحمض النووي والوزراء المعنيون سيفسرون مواقفهم للإعلام».

ويُنتظر ان يحدد رئيس البرلمان نبيه بري اليوم موعداً لجلسة الثقة لمناقشة البيان الوزاري، ويُرجح ان تكون يوم الجمعة المقبل.

Post a Comment

You must be logged in to post a comment.