Skip to content

شطح توصل الى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد لمساعدة لبنان بـ 40 مليون دولار بسبب حرب تموز

اعلن وزير المال محمد شطح ورئيس بعثة صندوق النقد الدولي دومينيكو فانيزا في مؤتمر صحافي مشترك عقداه بعد ظهر امس في الوزارة، التوصل إلى اتفاق مبدئي حول برنامج المساعدة الطارئة في أعقاب الحرب على لبنان بقيمة نحو أربعين مليون دولار أميركي. والمؤتمر الصحافي هو الاول من نوعه مع بعثة الصندوق لاعلان اتفاق “ايبكا 2″ بصيغة معدلة.
وقال شطح على الاثر، أن “الاجتماع مع بعثة الصندوق التي أمضت نحو عشرة أيام حيث بحث اعضاؤها مع عدد من المسؤولين في لبنان المواضيع الاقتصادية والمالية والنقدية وعقدوا اجتماعات مع حاكم مصرف لبنان ومع وزراء الاقتصاد والطاقة والاتصالات ومع وزارة المال، كان يهدف الى التوصل لتقويم مشترك لوضع لبنان الاقتصادي والمالي والسياسات التي بدأت الحكومة اتباعها مذ أخذت موقعها، اضافة الى ما هو متوقع خلال الأشهر المقبلة والأهداف الموضوعة من الحكومة لسنة 2009 وهذا التقويم الذي يجريه الصندوق، ستعتمده مؤسسات أخرى كالبنك الدولي والمؤسسات الإقليمية والدول المانحة”.
أضاف: “اليوم ثمة انطلاقة جديدة لتنفيذ السياسات الإصلاحية، علما أن عمر الحكومة الحالية ليس طويلا بما فيه الكفاية لانجاز الكثير، وقد أكد البيان الوزاري أن الحكومة ليس هدفها إجراء الانتخابات النيابية فحسب بل اكمال عملية الإصلاح التي بدأت مع باريس 3، وهي ستسرع في إقرار القوانين التي كان من المفترض أن تقر، كذلك ستستمر في تعزيز الوضع المالي، علما ان لبنان يرزح تحت عبء دين ضخم جزء مهم منه تموله الأسواق التي لا تعتمد بطبيعتها على تقويم الحكومة فحسب بل على تقويم المؤسسات الدولية لها”.
وأعلن شطح التوصل وبعثة الصندوق الى اتفاق مبدئي حول الأهداف المالية والنقدية والاقتصادية للسنة المقبلة وسيتم تحويل هذا الاتفاق المبدئي إلى اتفاق نافذ بعد موافقة مجلس الوزراء عليه آخذا في الاعتبار السياسات المعلنة للحكومة وتوجهات البيان الوزاري، مشيرا إلى الاجتماعات المقررة بعد أسبوعين في واشنطن للبنك وصندوق النقد الدوليين حيث ستتم مناقشة الاتفاق مع إدارة الصندوق لأخذه في اتجاه متقدم وإحاطته بالصدقية أمام المانحين العرب والأجانب والأسواق العالمية الذين عادة ما يربطون مساعداتهم ومنحهم بوجود تعاون مع صندوق النقد.
ولفت الى أن الاتفاق المبدئي يتضمن جزءا ماديا بنحو أربعين مليون دولار أميركي، ولكن أهميته تكمن انه يراكم أموالا إضافية في إثره، وان إطاره مماثل للبرنامج الذي سبقه عام 2007 مع الصندوق والذي يخصص عادة للبلدان التي تمر بنزاعات مسلحة، ولبنان مر بنزاع مسلح خلال العدوان الإسرائيلي عام 2006″.
وردا على سؤال عما إذا كانت عملية الخصخصة ستتم قبل الانتخابات؟ أمل في حصول ذلك، و”لكن الأمر يعود إلى القيمين على عملية التحضير الجارية ذات الصلة ولفت من جهة أخرى، الى انه اضافة إلى خفض الدين وإنعاش النمو، ثمة أهمية قصوى لعملية تحرير قطاع الاتصالات لإقناع الذين يجب إقناعهم أن عملية الإصلاح في لبنان حقيقية وستحدث، وخصوصا ان الفترة المنصرمة أظهرت وجود شكوك حول الاقتصاد الوطني وقدرة الدولة على القيام بإصلاحات ضرورية. فالعملية تلك ستؤشر إلى جدية من الحكومة والتي ستنعكس إيجابا على الاستثمارات في لبنان وعلى تدفق المساعدات إليه والتي ندرك أنها مرتبطة بجدية الحكومة والدولة في القيام بالإصلاحات المطلوبة”.
واوضح: “طموحنا أن تنخفض نسبة الدين بالنسبة الى الاقتصاد بطريقة مطردة، وعملية تخصيص قطاع الاتصالات وتحريره، علما ان رفع نسبة النمو سيحقق انخفاضا جديا للدين مما سيعطي صدقية ويبني النجاح المطلوب”. ولفت إلى أن “الموازنة المقبلة ستضع افتراضا معقولا لحصول عمليات التخصيص لقطاع الاتصالات خلال هذه السنة، من هنا سيحصل انخفاضا في نسبة الدين الى الناتج القومي”.
اضاف: “إن مساعدات صندوق النقد وقروضه عامة وليست مخصصة لمشاريع وهي كما القروض التي أعطيت في مؤتمر باريس 3 أو تلك التي تمنحها البلدان والمؤسسات لمساعدة الخزينة ووضع الدولة بالقطع الأجنبي، وثمة أموال سيتم التفاوض في شأنها وفي واشنطن مع كل المانحين فيما اشترط بعضهم أشياء محددة في الإصلاحات التي اعتمدها لبنان في باريس3 ليفرجوا عن بعض المنح. لذلك فإن وجود برنامج مع صندوق النقد أمر مهم لهم ومناقشة عدد من هذه الشروط هو لتسهيل وصول المنح”.

فانيزا

بدوره، ركز رئيس بعثة الصندوق دومينيكو فانيزا على أهمية الإصلاحات وتوقع أن تشهد السنة المقبلة خصخصة في ظل حكومة الوحدة الوطنية، الأمر الذي يساعد في خفض الدين العام بالنسبة الى حجم الاقتصاد وخلق فرص للاستثمار، كذلك توقع أن يحقق النمو هذه السنة نحو 6 في المئة ونحو 5 في المئة السنة المقبلة بحسب المعطيات والظروف. كذلك لفت إلى الأزمة التي نشأت في الأسواق المالية وعدم تأثر لبنان، بها بنتيجة الإجراءات الحكيمة التي اتبعها مصرف لبنان إلا انه أبدى تخوفه من أن يؤثر الانكماش الاقتصادي العالمي على تحويلات اللبنانيين من الخارج.

بيان الصندوق

ووزعت بعثة صندوق النقد الدولي نصا حول الاتفاق المبدئي مع وزارة المال حول برنامج المساعدة الطارئة في أعقاب الحرب إلى لبنان.

Post a Comment

You must be logged in to post a comment.