قال رئيس لجنة الموازنة في الكونغرس الاميركي بيتير اورسزاك ان الكلفة الحقيقية التي ستتحملها وزارة الخزانة لانقاذ اسواق المال، وذُكر انها 700 بليون دولار، «غامضة ولا يمكن تقديرها بدقة»، مضيفاً ان في امكان السلطات المالية «شراء اي اصول باي ثمن وبيعها بالشكل نفسه» ما يجعل من الصعب اعطاء رقم عما سيتحمله دافع الضرائب الاميركي. وتوقع ان تستخدم الوزارة «المبلغ المرصود باكمله في السنة المالية 2009 قبل ان تستطيع استرداد بعضه في عمليات بيع اصول بسعر مخفوض».
واعرب رئيس مجلس الاحتياط الفيديرالي (المركزي الاميركي) بن برنانكي امس عن «شدة قلقه» حيال المخاطر التي تهدد النمو الاقتصادي خصوصاً في ظل عدم الاستقرار الذي تشهده الاسواق المالية. ودعا امام اللجنة الاقتصادية المشتركة في الكونغرس «الى التحرك بسرعة لمواجهة التهديدات الخطيرة التي تحدق بالاستقرار المالي». لكنه لم يُشر الى مستقبل الدولار وسعر صرفه امام العملات الدولية. وتوقع «ان ينمو الاقتصاد بوتيرة اقل مما هو منتظر في النصف الثاني من السنة قبل ان يتحسن تدريجا». وقال «ان هذه التوقعات تستند الى عودة النظام المالي للعمل بشكل طبيعي ما يسمح بمنح القروض وتحسن اوضاع القطاع العقاري».
واضاف برنانكي ان «الاقتصاد الاميركي لا يزال يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك اسواق عمل ضعيفة ومعدل تضخم مرتفع»، موضحاً ان «التوتر في الاسواق المالية كان كبيراً وازداد الى حد كبير في الآونة الاخيرة. وفي حال لم تتحسن الظروف المالية لفترة من الزمن فان عواقب هذا الامر ستكون وخيمة على الاقتصاد ككل».
في موازاة ذلك، اكد مكتب التحقيقات الفيديرالي (اف. بي. آي) امس انه يجري تحقيقاً واسعاً مع عدد من مسؤولي 24 شركة مالية اميركية، لكنه لم يوضح ما اذا كان التحقيق يشمل المؤسسات المالية العملاقة الاربع التي تمر حالياً بازمة. وقال ناطق باسمه «ان مدير اف بي آي ومسؤولين آخرين اكدوا عدد التحقيقات التي نجريها حالياً لكننا لا نعطي اسم الشركات المعنية».
وواصل الدولار خسائره مقابل اليورو امس بعدما أظهرت بيانات تراجع وتيرة مبيعات المنازل الاميركية الشهر الماضي في حين شهدت أسعارها تراجعاً قياسياً.
وارتفع اليورو الى 1.4738 دولار في أعقاب صدور البيانات من نحو 1.4719 دولار قبلها مباشرة. وسجلت العملة الموحدة في أحدث معاملاتها 1.4727 دولار بزيادة 0.6 في المئة عن اغلاق الثلثاء.
وقال مايكل ولفولك، كبير محللي العملة في «بنك أوف نيويورك» ميلون ايدن «شهدنا تراجعا أسوأ من المتوقع في مبيعات المنازل القائمة وهو ما لم يكن مفاجأة كبيرة على الارجح بالنظر الى القفزة الكبيرة في تموز (يوليو).
ومع البيانات المتشائمة عن الاقتصاد تراجعت مؤشرات اسواق الاسهم الاميركية بنسب بسيطة مقارنة مع اليومين الماضيين بسبب عدم اليقين في شأن «صفقة الانقاذ» وأغلقت الاسهم الاوروبية منخفضة بعدما طغت مخاوف متزايدة على مصير الخطة على رغم أنباء مشجعة تناولت استثمار المجموعة القابضة التابعة للمستثمر وارين بافيت خمسة بلايين دولار في «غولدمان ساكس».
وفقد مؤشر «يوروفرست 300» لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.5 في المئة ليغلق عند 1102.67 نقطة مواصلاً بذلك خسائره للجلسة الثالثة على التوالي.
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر «فايننشال تايمز 100» في بورصة لندن 0.6 في المئة بينما خسر مؤشر «داكس» لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0.2 في المئة. وفقد مؤشر «كاك 40» في بورصة باريس 0.4 في المئة.
Post a Comment